خليل الصفدي

55

أعيان العصر وأعوان النصر

495 - بيبرس « 1 » الأمير ركن الدين الجالق الصالحي المعروف بالعجمي . كان أميرا كبيرا من الجمدارية في أيام الصالح ، وأمره الظاهر ، وكان كثير الأموال ، ودفن بظاهر القدس . وكان قد توفي - رحمه اللّه تعالى - بظاهر الرملة في نصف جمادى الأولى سنة سبع وسبعمائة . 496 - بيبرس « 2 » الأمير ركن الدين الحاجب . كان أولا أمير آخور ، فلمّا حضر السلطان من الكرك عزله بالأمير آيدغمش - المذكور في حرف الهمزة - ، ثم إنه ولاه الحجبة فكان حاجبا إلى أن جرد إلى اليمن هو وجماعة من العسكر المصري ، فغاب مدة باليمن ، ولما حضر نقم السلطان عليه أمورا نقلت عنه ، فاعتقله في الحادي عشر من ذي القعدة سنة خمس وعشرين وسبعمائة . وكان قبل تجريده إلى اليمن قد حضر إلى دمشق نائبا مدة غيبة الأمير سيف الدين تنكز بالحجاز ، ولما حضر الأمير سيف الدين تنكز عاد إلى مصر قبل وروده بيوم أو يومين ، ولم يعلم أحد بخروجه ، ثم إن السلطان أفرج عنه ، وكان الإفراج عنه في شهر رجب سنة خمس وثلاثين وسبعمائة من الإسكندرية ، وجهّزه إلى حلب أميرا ، فبقي هناك مدة . ولما توجه الأمير سيف الدين تنكز إلى مصر سنة تسع وثلاثين وسبعمائة طلبه من السلطان ، فرسم له بالحضور إلى دمشق ، فحضر إليها ، ونزل بدار آيدغدي شقير وملكها ، ولم يزل بدمشق مقيما ، إلى أن توجّه الفخري هو وطشتمر إلى مصر ، فأقرّه على نيابة الغيبة بدمشق هو والأمير سيف الدين اللمش الحاجب ، وكان الملك الناصر أحمد يكتب إليه ، وكان قد أسنّ ، وحصل له في وجهه ما شرى ، فما علم بعدها ما باع من الحياة ولا ما شرى . وتوفي بعدها بجمعة في شهر رجب الفرد سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة .

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1376 ، وعقد الجمان : 4 / 480 ، والمنهل الصافي : 2 / 474 ، الوافي بالوفيات : 10 / 348 . ( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 10 / 351 ، والتحفة : 2 / 244 ، والدرر الكامنة : 1 / 508 ، والنجوم الزاهرة : 10 / 100 .